بِـأسْم إدَارَة مُنْتَدَيَات قَبِيْلَة عُدْوَان الْرَّسْمِيَّة في الْكُوَيْت نُبَارِك لَكُم عودة المنتدى من جديد .. ادارة منتدى قبيلة عدوان

تهنئة


رَشّةّ عُطِرّ


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /13-12-2008, 07:20 PM   #1

هواوي
عضـــــــ قدير ــــــــــو

هواوي غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 4622
 تاريخ التسجيل : Apr 2008
 المشاركات : 159

افتراضي هجرات عدوان العظمى من الجاهلية إلى معركة بسل

مقتطفات من مؤلفات الأستاذ القدير الفاضل : عبدالله بن عوض النزهان العدواني
مع بعض الإضافات و التعديل




قال محمد بن الإمام عبدالله بن حمزة حاكم اليمن والحجاز في القرن السابع هجري في ملحمته المسمّاه ذات الفروع في القبائل العدنانية :






وأظهر عدوان ابن عمرو بمكـة = فأضحى له في الملك عضو مؤرب

و من القصيدة قال أيضا :

سليم و عدوان و فهم تناولوا = مفاخر عزٍ لم تنلهن يعرب

المقصود بيعرب اي القبائل القحطانية التي تنحدر أصولها من اليمن





استمرت عدوان في سيادة قيس وحكم الطائف بزعامة عامر بن الظرب العدواني حتى أوائل القرن السادس ميلادي، حين تفرقت عدوان، وضعف أمرها وأفل نجمها، ونزحت بعض بطونها، ودخلت أحلافاً مع القبائل المجاورة في تهامة والحجاز. أماسبب تفرق عدوان وتشتت جمعها فيكمن في ثلاثة أسباب:



السبب الأول:
كان من أمر عدوان أن كثرت ساداتها وتعددت رؤساؤها، فلم تجتمع عدوان على رأي، وقد اختلفوا فيما بينهم وتنافروا، ومن الشواهد قول ذي الإصبع العدواني:






ومنهم كانت السـادا = ت والموفون بالقرض




وقول أُمامة بنت ذي الإصبع العدواني:





كانوا ملوكا سادة في الذرا = دهرا لها الفخر على الفاخر




وقول البلعاء بن قيس الليثي الكناني:





لعمرك مـا ليـث وإن كنـت منهـم = بتاركـة ليـث خلافـي وعصيانـي
وهم أسلموني يوم ذي الرمث والفضا = وهم تركوني بيـن هـرش و ودان
وهم أخرجوا من كل بيتيـن سيـداً = كما كثرت ساداتهـا قبـل عـدوان




السبب الثاني :
تنافرهم وتقاتلهم، حين وقع خلاف بين بني ناج وبني عياذ أكبر بطون عدوان وأكثرها سادة.ويبدو أن ذلك الصراع أستمر فترة من الزمن أضعف القبيلة. وسببه ما أورد الأصفهاني في الأغاني عن أبي عمرو بن العلاء قال: (( أن بني ناج بن يشكر بن عدوان أغاروا على بني عوف بن سعد بن ظرب بن عمرو بن عياد ]عياذ[ بن يشكر بن عدوان، ونذرت بهم بنو عوف فاقتتلوا، فقتل بنو ناج ثمانية نفر، فيهم عمير بن مالك سيد بني عوف، وقتلت بنو عوف رجلا منهم يقال له سنان بن جابر، وتفرقوا على حرب. وكان الذي أصابوه من بني واثلة ]وائلة[ بن عمرو بن عياذ وكان سيدا، فاصطلح سائر الناس على أن يتعاطوها ورضوا بذلك، وأبى مرير بن جابر أن يقبل بسنان بن جابر دية، واعتزل هو وبنو أبيه ومن أطاعهم ومن والاهم، وتبعه على ذلك كرب بن خالد ]جبلة[ أحد بني عبس بن ناج، فمشى إليهما ذو الإصبع وسألهما قبول الدية وقال: قد قتل منا ثمانية نفر فقبلنا الدية وقتل منكم رجل فاقبلوا ديته، فأبيا ذلك وأقاما على الحرب، فكان ذلك مبدأ حرب بعضهم بعضا حتى تفانوا وتقطعوا)) .



قال ذو الإصبع العدواني:





ويا بُؤس للأيام والدهـر هالكـا = وصرف الليالي يختلفـن كذلكـا
أبعْد بني ناجٍ و سعْيِـك فيهـمُ = فلا تُتبعن عينيك ماكـان هالكـا
إذا قلت معروفا لأُصلـح بينهـم = يقـول مريـرٌ لا أُحـاول ذلكـا
فأضحوا كظهر العودِ جُبّ سنامُه = تحُوم عليه الطير أحدب باركـا
فان تك عدوان بن عمرو تفرقت = فقد غنِيت دهراً ملوكـا هُنالكـا




وفي رواية أُخرى:





وأما بنو نـاج فـلا تذكرنهـم = و لا تتبعن عينيك ما كان هالكا
إذا قلت معروفا لأُصلح بينهـم = يقول وهيـب لا أُسالـم ذلكـا
فأضحى كظهر الفحل جُبّ سنامُه = يدب إلى الأعداء أحدب باركـا




ويبدو أن الخلاف بين سادات وبطون عدوان قضى على كثير من رجالها، ومزقها إلى فرق وجماعات، ضعفت على أثرها عدوان وتفرقت. قال ذو الإصبع العدواني في رثاء قومه:





عذير الحي من عد = وان كانوا حية الأرض
بغى بعضهم بعضـا = فلم يبقوا على بعض




أي من يعذر عدوان على مافعلوه بينهم من تنازع وبغي وقد كانوا حية الأرض بمعنى لايقربهم أحد من هيبتهم وعلو مكانتهم، تقول العرب للرجل منيع الجانب حية الأرض. قال ابن منظور: (( كانو ذوي إرب وشدة لا يضيعون ثأرا)) .



السبب الثالث:
هو ما وقع بين بني عدوان وبين بني عامر بن صعصعة من خلاف حتى قاتلتهم وأخرجتهم من الطائف، ثم غلبت ثقيف علي بني عامر وأخرجتهم. قال البكري: ((…ووقعت بين عدوان حرب فتفرقت جماعتهم، وتشتت أمرهم، فطمعت فيهم بنو عامر وأخرجتهم من الطائف، ونفوهم عنها)) . قال ابن الأثير: (( كانت أرض الطائف قديما لعدوان بن عمرو ثم لعامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن خصفة بن قيس غلبوهم على الطائف بعد قتال شديد)) . قال الأندلسي ابن سعيد: (( وكان بنو عدوان يسكنون الطائف، فغلب عليهم بنو ثقيف…)) . وقد عايش ذو الإصبع العدواني تلك المرحلة الصعبة من حياة القبيلة فسطرها في شعره في حرقة وحسرة، وقد أنشد يرثي قومه:





جزعت أمامةُ أن مشيتُ على العصا = وتذكـرت إذ نحـن مـا الفِتْيـان
فلقبـل مـارام الإلــه بكـيـده = إرماً وهـذا الحـي مـن عـدوان
بعد الحكومة والفضيلـة والنُّهـي = طـاف الزمـان عليهـم بــأوانِ
وتفرقـوا وتقطعـت أشـلاؤهـم = وتبـددوا فرقـا بـكـل مـكـان
جدب البـلادُ فأعقمـت أرحامهـم = و الدهـر غيرهـم مـع الحدثـان
حتـى أبادهُـمُ علـى أُخـراهُـم = صرعـى بكـل نُقيْـرة و مكـان
لا تعجبن أُمامُ مـن حـدث عـرا = فالدهـر غيّرنـا مـع الأزمــان




وله أيضا:





أطاف بنا ريب الزمان فجاسنا = له طائف بالصالحيـن يضيـر
إذا قرعت فينا صوائـب نبلـه = صعدن إلى أخرى فقلن نصير
فما ان لنا نصف فيأخذ حقنـا = وما ان على ريب الزمان مجير



وتقول أُمامة بنت ذي الاصبع العدواني في رثاء قومها:





قد لقيت فهـم وعدوانهـا = قتلا و هلكا آخـر الغابـر
كانوا ملوكا سادة في الذرا = دهرا لها الفخر على الفاخر
حتى تساقوا كأسهم بينهـم = بغيا فيا للشارب الخاسـر
بادوا فمن يحلل بأوطانهـم = يحلل برسم مقفـر داثـر




ولو استعرضنا التعابير المستخدمة في النصوص السابقة، لوجدنها تحمل دلالات ومعاني تعبر عن واقع أليم وتحول كبير، فيما كانت عليه عدوان وفيما آلت إليه، مثل:

- تفرقوا وتقطعت أشلاؤهم.
- جدب البلاد فأعقمت أرحامهم.
- تساقوا كأسهم.
- حتى أبادهم عن أخراهم.
- صرعى بكل نقيرة.
- قتلا وهلكا.
- بادوا.
- فلم يبقوا على بعض.

لقد أصبح ما حل بعدوان وفهم بني عمرو بن قيس مثلاً لصروف الليالي وحوادث الأيام، حتى تلاشت أخبارهم، واندثرت مآثرهم، وانتهت دولتهم، وردد الشعراء المراثي فيهم، قال الشاعر الفهمي في رثاء قومه:





درج اللـيـالـى عـلــى فــ = هم بن عمرو فاصبحوا كالصّرِيمِ
وخلت ديارهـم فأضحـت يبابـا = بعـد عـزّ وثــروة ونعـيـم
وكـذاك الزمـان يذهـب بالنـا = س وتبقـى ديارهـم كالرسُـوم




وقال الأعيمي الأندلسي في رثاء شاب قُتل غيلة:





خذا حدثاني عن فل وفلان = لعلي أرى باق على الحدثان
ولو شاء عدوان الزمان ولويشا = لكان عذير الحي مـن عـدوان
وأي قبيل لم يصـدع جميعهـم = ببكر مـن الارزاء أو بعـوان




:: هجرة عدوان و انتشارها ::


قبيلة عدوان القيسية كغيرها من القبائل العربية تعرضت للعديد من الهجرات، وانتشرت في بقاع الأرض شمالاً وجنوبا شرقا وغربا، وتلك الهجرات حدثت خلال عصور مختلفة، ولدواعي متعددة قد نجهل أسبابها ووجهاتها. ولم تكن تلك الهجرات كاملة، بمعنى أنه بقى فروع من عدوان في الحجاز، حتى وقتنا هذا. ومن الهجرات التي تعرضت لها قبيلة عدوان قديما:


أولاً: الهجرة إلى بلاد الأزد وتهامة


أدت الحروب التي نشأت بين بطون عدوان نفسها وبين عدوان وغيرها من القبائل في العصر الجاهلي إلى نزوح فروع منها إلى البلاد المجاورة، كبلاد الأزد وتهامة والغور.


ثانياً:الفتوحات الإسلامية


شهد عهد الفتوحات الإسلامية انتقال كثير من القبائل العربية خارج إطارها المكاني المتعارف عليه مع المد الإسلامي في اتجاه العراق والشام ومصر وأفريقيا. واستوطنت القبائل العربية المهاجرة تلك البقاع، وأنشئت فيها مدن وتجمعات جديدة، كمدينة الفسطاط في مصر، ومدينة الكوفة في العراق اللتين قامتا في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في القرن الأول للهجرة، ومدينة بغداد التي أنشأها الخليفة العباسي أبوجعفر المنصور مثال آخر. وفي تلك الحالات يقوم القادة المسلمين بتوزيع الأراضي على جيوشهم المشاركة في الفتوحات، فيختطون ويجعلون لكل قبيلة ناحية، فيقال خطة عدوان وخطة قضاعة وخطة الأنصار وهكذا.


بلاد مصر:


أكدت المصادر التاريخية القديمة اشتراك جديلة قيس بفرعيها عدوان وفهم في الفتح الأسلامي لمصر، واستيطانها شأنها شأن القبائل العربية الأخرى بل كان لها السواد الأعظم من قيس في تلك البقعة. واستناداً إلى ما جاء في كتاب صاحب خراج مصر عبدالله بن الحباب إلى الخليفة الأموي هشام بن عبدالملك خلال الفترة من 103هجري حتى 116هجري، حينما طلب منه إرسال قبائل من قيس إلى مصر، قائلاً: (( أن ليس في مصر من قيس سوى قليل من جديلة وهم فهم وعدوان )). وعن الهيثم بن عدي قال: (( حدثني غير واحد أن عبيدالله بن الحباب لما ولاه هشام مصر قال: ما أرى لقيس فيها حظا إلا لناس من جديلة وهم فهم وعدوان )) . وقد ذكر ابن الحكم أن عدوان اختطت بالفسطاط، واستكمل قائلاً: ((وكان إذا جاء وقت الربيع واللبن كتب لكل قوم بربيعهم ولبنهم حيث أحبوا وكانت القرى التي يأخذ فيها عظمهم منوف وكانت هذيل تأخذ في بنا وبوصير وكانت عدوان تأخذ في بوصير وقرى عك التي يأخذ فيها معظمهم بوصير ومنوف وسبندوس واتريب)) ، ومثله عند المقريزي حيث قال: (( إن قبيلة عدوان تأخذ في بوصير وقرى عك)) . وعقب الباحث عبدالله خورشيد على كتاب عبدالله بن الحباب قائلاً: (( من الثابت إن قبيلتي فهم وعدوان اشتركا في الفتح (يعني فتح مصر) واختططتا بالفسطاط )) . ويقول في موضع آخر عن قبيلة عدوان: (( وكل مابقى منهم إنهم اختلطوا بمصر وكانوا يرتبعون في بوصير والأرجح أنه بوصير بنا، ولهم سويقة بإسمهم بالفسطاط وهي السويقة التي عند زقاق مكي )) . وموضع خطة عدوان في ناحية من الفسطاط يقال لها الحمراء الوسطى، وكان فيها خطة هذيل بن مدركة، وخطة بني سلامان الأزديين، وخطة بني نبه وهم قوم من روم الشام اسلموا وشاركوا في فتح مصر.


بلاد العراق:


كانت عدوان من القبائل التي شاركت في فتح العراق، فعندما شكل القائد خالد بن الوليد رضي الله عنه جيش المسلمين في عهد الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه لخوض معركة ذات السلاسل في كاظمة ضد الفرس ضم جديلة قيس إلى هوازن بقيادة خفصة أبا حنش بن ذي اللحية العامري . وذكر الطبري في تاريخه ان جديلة قيس اختطت في الكوفه غربي الصحن في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان ذلك في السنة السابعة عشر للهجرة . ولما نزل عبدالملك بن مروان الكوفة في عام 71 للهجرة، دعا الناس لبيعته، فجاءته قضاعة ثم جاءت مذحج وهمدان ثم جاءت جعفي ثم جاءت عدوان ثم جاءت كندة . وقد أشار الهمداني أن أكثر بني جديلة استوطن الكوفة . وممن سكن الكوفة من عدوان: عطية العوفي وأبناؤه: الحسن، والقاضي الحسين العوفي، وعمر وذريتهم من بعدهم، وسكن الكوفة أيضاً: أبو عبدالله الجدلي، والفضيل بن بزوان العدواني، وأبو عمرو الجدلي، وخويلد العدواني وغيرهم، وممن سكن بغداد من عدوان: يحيى بن يعمر العدواني، وأبوجعفر محمد العوفي وغيرهم.


بلاد الشام:


شاركت عدوان جيوش المسلمين في غزو الشام، وكان خالد بن ربيعة العدواني أول من دخل مدينة العذراء من مدن الشام. وروي عن معبد بن خالد العدواني أنه قال: دخلت المسجد فإذا فيه شيخ يتفلى فسلمت عليه فرد علي السلام وجلست إليه فقلت: من أنت يا عم ؟ فقال: بل من أنت يا ابن أخي؟ قلت: أنا معبد بن خالد، فقال: مرحباً بك قد عرفت أباك كان معي بدمشق وإني وأباك لأول فارسين وقفا بباب عذراء مدينة بالشام . وممن سكن دمشق من عدوان الشاعر العيابي.


ثالثاً: الهجرة إلى شمال افريقيا


شهد أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس هجري رحيل قبيلة بني هلال وبني سليم من موطنهم الأصلي في الحجاز إلى شمال أفريقيا عبوراً بالشام ومصر. وكان الدافع لقبائل العرب للإنتقال من مصر للمغرب هي إجازة الوزير الفاطمي الحسن اليازوري لهم بذلك للتخلص منهم وانتقاماً من المعز بن باديس حاكم المغرب، فكانت قبائل بني هلال ومن تبعهم هم أول من عبر النيل . ويبدو أن فروعاً من قبيلة عدوان والذين يجاورون بني هلال وبني سليم سكنا قد رحلوا معهم. يؤكد ذلك ما أورده ابن خلدون عن جموع القبائل العربية التي وفدت إلى شمال أفريقيا مع بني هلال فقال في تاريخه: (( … وشعوبهم لذلك العهد كما نقلنا هم زغبة ورياح والأثبج وقرة وكلهم من هلال بن عامر … وكان فيهم من غير هلال كثير من فزارة وأشجع وجشم من بطون غطفان وجشم بن معاوية بن بكر بن هوازن وسلول بن مرة ابن صعصعة بن معاوية، والمعقل من بطون اليمنية، وعمرة بن أسد بن ربيعة بن نزار، وبني ثور بن معاوية بن عباءة البكاء بن عامر بن صعصعة، وعدوان بن عمرو بن قيس بن عيلان وطرود بطن من فهم بن قيس، إلا انهم مندرجون في هلال وفي الأثبج منهم خصوصاً، لأن الرياسة كانت عند دخولهم للأثبج وهلال فأُدخلوا فيهم وصارو مندرجين في جملتهم)) . وحتى عهد ابن خلدون أي في القرن الثامن هجري كانت قبيلة عدوان معروفة بإسمها بين قبائل العرب في شمال أفريقيا حيث يقول ابن خلدون في تاريخه عن عدوان: (( وبأفريقيه لهذا العهد منهم أحياء بادية بالقفر يظعنون مع بني سليم تارة، ومع رياح بني هلال بن عامر أخرى )) . ولا زال عقبهم إلى وقتنا هذا موجودا في الجزائر وتونس وليبيا، ومن عقبهم: شمس الدين عامر العدواني لديه شرح على متن الخليل في المذهب المالكي ، ومنهم: صاحب كتاب تاريخ العدواني محمد بن محمد بن عمر بن عبدالله العدواني ، والذي قد حدد مساكن قبيلة عدوان في عصره ما بين الزاب والجريد ووادي ريغ وبالتحديد شرق من سوف في اللجة وتقع تلك البقاع ما بين تونس والجزائر في الجزء الأوسط والجنوبي من الحدود المشتركة بين البلدين. و عدوان اليوم في شمال أفريقيا يعدون من بني هلال كما يقال ، يقول أحد بني هلال ، ولا تعرف صحة هذه الأبيات :





كَى صَاحبي لما رانـي فأظهـرا = بوادر دمـع قبـل ان يتصبـرا
فهل راقة عطر الجزيرة أذ جرى = بريح الصبا مسكا فطيبا فعنبـرا
وأحزنهُ ذكرٌ المنـازل واللـوى = بنجد ترى وجه الهلالـي نيـرا
يقول ,ومن يدري لعل الذي برا = يريد لنا خيرا بثامـرات بربـرا
رياح وأثباجٌ , فمرداس ثعالبـه = دُريدُ , سويدَ ,قل فمن شاء ذكرا
وأحياءُ معفل وفـزارةأذ رنـت = فزغبة ,وقرةُ ,زد لمن كان أنكرا
طرود وعدوان ,وعياض وعامر = حصين وعروه بأبـراز أمطـرا
بنو عامـر طـرا وأولاد نائـل = فأشجع غُطفان الى حيث عمـرا
ألا لوسرت تلك الريـاح بليلـة = دجوجية عبـر مرابـع عبقـرا
فجرت على البصحاؤ أديال يمنة = لتجني بيبرين البيـع المنُـورا
فأبـت بريـحـان ,ونـرجـس = ونجم ألأقاحي قبـل أن يتحيـرا
فنبهني عطـر ليبريـن موهنـا = يزورُ بتاغيـت هـلالا وأقمـرا





:: أسباب و دواعي هجرة عدوان من ديارهم في العصور المتأخرة ::


عند استقراءالأحداث التاريخية و تحليلها فإن أهم الأحداث التي قد تكون تسببت في هجرة فروع من عدوان من موطنهم في الحجاز و تشتت بطونها خلال القرون الثلاثة المتوالية : القرن الحادي عشر ، و القرن الثاني عشر ، و القرن الثالث عشر الهجري هي :


أولاً) القحط الشديد - محل صلهام :


من أعظم الحوادث التي حصلت في الحجاز في القرن الحادي عشر الهجري هو المحل المشهور بصلهام ، الذي حلّ عام 1076 هـ فأصاب الحجاز عامة و قبيلة عدوان خاصة و تسبب في انقطاع العديد من الناس وهلاك مواشيهم ، لقد كان للمحل المشهور بصلهام أثر كبير على قبيلة عدوان خاصة حيث أضعفها و دفعها إلى اللجوء إلى القرى و المدن ، كما أشار إلى ذلك مؤرخو نجد في نصوصهم كما يلي :
قال ابن ربيعة في أحداث عام 1077 هـ : [ هتلوا (بمعنى استقروا في القرى) الحجاز وعدوان وغيرهم وهي سنة صلهام ]
أما ابن عباد فقد أشار إلى وقوع محل صلهام عام 1078 هـ ثم قال قي أحداث عام 1079 هـ : [ .... وهثلوا فيها عدوان في القرايا ]
وذكرها الفاخري في أحداث عام 1076 هـ وقال : [ وهي أول صلهام المحل المشهور هتلوا فيه عربان عدوان وغيرهم من الحجاز ]
وكذلك عند ابن بشر في أحداث سنة 1076 هـ حيث قال : [ وهذه السنة هي أول المحل الوقت المشهور بصلهام الذي هتل فيه البوادي و ماتت مواشيهم كعدوان وغيرهم ]
وقال ابن عيسى في أحداث 1067 هـ : [ .... وهي أول القحط والغلاء العظيم المسمى بصلهام هلك فيه بوادي عدوان وغيرهم واستمر إلى سنة 1078 هـ وأكلت الميتات والكلاب واشتدت الحال على أهل مكة المشرفة ... ]
وقال ابن بسام صاحب تحفة المشتاق [ وفيها وقع القحط الشديد والغلاء العظيم في نجد المسمى عندهم صلهام هلكت فيه عربان عدوان وغيرهم واستمر القحط والغلاء في السنة اللي بعدها ... ]
و يظهر أن هذا القحط الشديد الذي أصاب قبيلة عدوان بدأ في عام 1076 هـ و استمر إلى عام 1079 هـ ، قال العبودي : [ هثل الأعراب في البلاد : بقوا فيها ولم يستطيعوا النجعه و الرجوع إلى البادية ، و كثيرا ما يفعلون إذا احتبس المطر ، وحل الجدب و عدم الرعي في البوادي ، لأن ماشيتهم التي هي عماد حياتهم في البريه ربما تكون فقدت ]


ثانياً) نزاع الأشراف على ولاية مكة المكرمة :


إن الاقتتال المتكرر على ولاية مكة بين الأشراف جعل القبائل الموالية لهم تقع في حيرة من أمرها ، و تكون في كثير من الأحيان مستهدفة للإيقاع بها و الثأر نتيجة مناصرة شريف دون آخر و خاصة عند انتصار الطرف الآخر ، و حينما يقع التنافر على شرافة مكة فإنه في كثير من الأحيان يخرج الشريف المهزوم بأتباعه بعيداً عن سلطة أمير مكة و يجمع العربان من حوله ويشن غزوات على البوادي و البلدان النجدية و الحجازية ، ولقد كان لهذه الصراعات أثر سلبي على القبائل الموالية للأشراف وخاصة قبيلة عدوان ، وقد أشار الرحالة المستشرق بوركهارت في كتابه [ رحلات في شبة جزيرة العرب ص 210 ] إلى أن الحروب الداخلية للأشراف قد أدت إلى تقلص قبيلة عدوان نتيجة مشاركة أبناء القبيلة في القتال الدائر بينهم ، و سنطرح لاحقاً عدداً من المواضيع المستقلّة التي تدور حول هذا الموضوع.
يقول المستشرق الألماني ماكس فرايهيرفون أوبنهايم في كتابه ((البدو)) :[ في القرن الثامن عشر الميلادي كانت لعدوان علاقات وثيقة مع حكّام مكّة و كانوا محترمين جداً و لقد تضرروا كثيراً من الحروب الوهابيّة بعد أن كانوا قبل ذلك قد أضعفوا بسبب اشتراكهم في الصراعات الدائرة بين عائلات الأشراف ]




ثالثاً) حملة محمد علي باشا على بلاد الحجاز عام 1226 هـ :


تؤكد المصادر التاريخية أن أراضي قبيلة عدوان و ما جاورها من بلاد عتيبة و سبيع و عالية نجد شهدت معارك طاحنة بين قوات محمد علي باشا و آل سعود و القبائل الموالية لهم كوقعة بسل و الحناكية و رنية و الشعراء .
و يذكر الرحالة بوركهارت حال قبيلة عدوان بعد تلك الأحداث فيقول : (( كانت عدوان قبيلة كبيرة منذ 40 عاما مضت ، تحشد ألف رجل مسلح بالبنادق ، قللت الحروب المستمرة مع كل الجيران من عدد عدوان حتى بلغت أقل من مئة أسرة ، أبادهم محمد علي تقريبا مؤخرا )) . أمّا الرحالة المستشرق صاحب كتاب (البدو) فيقول : (( كان عدد قبيلة عدوان في وقته حوالي 2000 خيمه موازياً لعدد خيام قبيلة بالحارث )) . و يقول الفرنسي موريس تاميزييه عند خروجه من مكة و مروره بالطائف في عام 1234 هـ أنه التقى بشيخ عدواني عايش تلك الأحداث و أكد له بأنه كان باستطاعة قبيلة عدوان أيام عنفوانها و قوتها أن تحشد 1200 محارب ثم تضاءلت قوتهم بعد هزيمتهم من قبل العثمانيين في معركة بسل إلى 300 محارب ، حيث تم إجلاء القبيلة عن أراضيها بمسافة أيام ، يقول موريس : (( فلقد كانت عدوان آنذاك كثيرة في عددها و تتمتع بقوة شديدة ، ........ ، لقد صارت عظامهم متناثرة في سهول بسل ، ولم يسمح لهم بأبسط الحقوق في أن تتم مواراة أجسادهم الثرى بالطريقة العادية المتعارف عليها ))
لقد أدى ذلك إلى نزوح العديد من بطون عدوان خوفا من انتقام الدولة العثمانية الحانقة على قبيلة عدوان و الشيخ عثمان المضايفي العدواني أحد أشهر الزعماء المناصرين للدعوة السلفية و السعوديين و أميرالطائف و الحجاز في عهد الدولة السعودية الأولى الذي اعدم في الاستانة مع بعض شيوخ القبائل العربية و أعدم فرسان عدوان الذين أسروا معه في مصر .
يقول عبدالله ابن بسام : (( كانت قبيلة عدوان إلى مطلع القرن الثالث عشر الهجري ثمانية عشر بطنا ، فلما وقعت الفتنة بين زعيمهم عثمان بن عبدالرحمن العدواني الملقب بالمضايفي و بين أشراف مكة بسبب انضمام عثمان إلى دولة آل سعود الأولى تفرقت بطون عدوان فلم يبقى منهم الآن في مساكنهم شرقي الطائف بنحو خمسة و ثلاثين كيلومترا سوى أربعة بطون ))
وبما أن ظروف الحياة قاسية في نجد حيث التطاحن و الاقتتال في البوادي و الحواضر من جهة و قلة عدد بني عدوان الذين نزلوا نجد من جهة أخرى مقارنة بقبائل نجد ذات الكثرة العددية فقد كان من الطبيعي أن تتحالف قبيلة عدوان مع قبائل عتيبة و زعب و مطير وبني خالد و سبيع و الظفير و غيرهم ، خصوصاً أن أغلب هذه القبائل هي قبائل قيسية و حجازية المنشأ ، و تشاركهم في الحرب و السلم و الكسب .
للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : هجرات عدوان العظمى من الجاهلية إلى معركة بسل     -||-     المصدر : منتديات قبيلة عدوان     -||-     الكاتب : هواوي









التوقيع

(للحجاز) أيام حنّا رقينابه اسنود && فيه سدنا بالحسام و نطحنا فهودها
ثم أخذنابه عقودٍ توالتها عقود && محتمين (أسوار مكه) بجال حدودها
يوم تسطير الملاحم بصفحات الخلود && اغتنمنا بيضها و اجتنبنا سودها
مجدنا يبقى لنا مجد و أذكاره تعود && كاسبينه من جدودٍ كرام جدودها
  رد مع اقتباس
قديم منذ /14-12-2008, 02:51 PM   #2

حسين العدواني
عضو موقوف

حسين العدواني غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 1371
 تاريخ التسجيل : May 2007
 المشاركات : 91

افتراضي

كل الشكر لمن يساهم ويكتب عن القبيلة وشكراً








  رد مع اقتباس
قديم منذ /14-12-2008, 03:56 PM   #3

حمد النيف
 
الصورة الرمزية حمد النيف
عضو

حمد النيف غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 1338
 تاريخ التسجيل : May 2007
 المشاركات : 2,089

افتراضي

نعم والله كل الشكر لمن كتب وساهم وبيض الله وجيهم وتشكريا هواوي على النقل

دمت بخير








التوقيع
  رد مع اقتباس
قديم منذ /15-12-2008, 01:01 AM   #4

هواوي
عضـــــــ قدير ــــــــــو

هواوي غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 4622
 تاريخ التسجيل : Apr 2008
 المشاركات : 159

افتراضي

يا مرحبا بالغالين شرفتوا الموضوع








التوقيع

(للحجاز) أيام حنّا رقينابه اسنود && فيه سدنا بالحسام و نطحنا فهودها
ثم أخذنابه عقودٍ توالتها عقود && محتمين (أسوار مكه) بجال حدودها
يوم تسطير الملاحم بصفحات الخلود && اغتنمنا بيضها و اجتنبنا سودها
مجدنا يبقى لنا مجد و أذكاره تعود && كاسبينه من جدودٍ كرام جدودها
  رد مع اقتباس
قديم منذ /15-12-2008, 10:27 AM   #5

كاسب
عضو

كاسب غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 5742
 تاريخ التسجيل : Nov 2008
 المشاركات : 13

افتراضي

الأخ العزيز الهواوي :
شكرا لك على هذا الموضوع القيم وهذا الشرح الوافي وقد قراءته واستفت منه.
واسمح لي بتصحيح بسيط ومداخلة موجزة :
أولاً : التصحيح البسيط :
ذكرت عند حديثك عن هجرة عدوان إلى بلاد العراق أن ممن سكن بغداد من عدوان : يحي بن يعمر العدواني .
وفي الحقيقة أن مدينة بغداد لم تكن موجودة أصلاً في زمن يحي بن يعمر العدواني .
فقد ولد العالم والفقيه يَحْيَىَ بن يَعْمَر العَدْواني بالبصرة , ونشأ بها. وفي سنة 84 هجرية ألحقه الحجاج بن يوسف الثقفي بخرَاَسَانَ, فولاه قتيبة بن مسلم القضاء في مدينة مَرو, ثم عزل, وكان إذا انتقل من بلد إلى بلد استًُخلف على القضاء بها , فتولى القضاء في نيسابور ومَرو وهَراة . وأقام بخراسان إلى أن توفي بها سنة 129 هجرية , رحمه الله تعالى .
ومدينة بغداد بناها الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور خلال السنوات (145- 149 هـجرية ) . أي بعد وفاة يحي بن يعمر بعشرين سنة .
ثانياً : المداخلة :
منذ العهد الإسلامي الأول كان يطلق على قبيلتي ( فهم ) و ( عدوان ) اسم ( جديلة قيس ) نسبة لأمهما ( جديلة ) . وهذا الأمر سبب لنا إشكالية كبيرة في ضبط الأسماء .
فمثلاً ذكرت كتب التراث عدة أسماء منها :
- أحمد بن الضحاك الجدلي : إمام جامع دمشق , وكذلك أبنه محمد.
- حفص بن عاصم الجدلي : من رواة الحديث .
- حكيم بن المسيب الجدلي : قتل في معركة بين الأمويين والعباسيين في منطقة واسط في العراق سنة 132هجرية .
- أبو الموت الجدلي : وهو الذي قتل بهلول الخارجي فقال الفرزدق :
والخيل تعلم في جديلة أنها
تردي بكل صميدع بهلول
- عمرو بن أبي عبدالله الجدلي .
- بشر بن أزهر الجدلي .
وغيرهم كثير وردت أسمائهم في كتب الطبقات وكتب التراث .
وفي الحقيقة لم نعد نعرف هل هم من قبيلة عدوان أم من قبيلة فهم .

وتقبل تقديري واحترامي







  رد مع اقتباس
قديم منذ /28-04-2011, 10:31 PM   #6

يوسف حمود الفنير
عضو

يوسف حمود الفنير غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 7225
 تاريخ التسجيل : Apr 2011
 المشاركات : 29

افتراضي

شكراااااااا للجمييييييع








  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
تحقيق ديوان نمر بن عدوان حياته/اشعاره ج2 فايز احمد العدوان وهجُ التآريخْ ونَسَبُ العِزِّ لِعدوان 5 05-08-2011 10:26 PM
الحلقة الثانية/3 -تحقيق عن قبيلة عدوان عبدالرؤوف عدوان وهجُ التآريخْ ونَسَبُ العِزِّ لِعدوان 26 23-11-2008 10:31 AM
هاني الكايد مع كامل الاحترام ارجوا اعطائي من وقتك نصف ساعه فقط سالم رباح مَنارةُ الفَخرّ لأَشّخَاصّ عَدّوان 40 25-10-2007 02:07 PM
بعض المعارك بين قبائل الجزيره ... طيف || مجلس القصص و الروايات 2 28-07-2007 04:38 AM


الساعة الآن »07:16 AM.


جميع الحقوق محفوظة

منتديات قبيلة عدوان الكويت
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
.Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

a.d - i.s.s.w

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

تحذير إستناداً لقانون مكافحة الجرائم المعلوماتيه يُجرم كل من يحاول سرقة حقوق المنتدي الأدبية أو العبث بأى طريقة كانت فى هذا الموقع أو محتوياته ...
مع تحيات أدارة المنتدى